|
الى مؤسسة العرفان >>>>>
رد من صحيفة الديار
بقلم : شارل أيوب
كنا ننتظر منكم أن تتكلموا بالسياسة، فإذا بكم ترسلون تهديداً بالقتل.
واذا كنتم تعتقدون أن دم شارل أيوب مشرع أمامكم فلا تتأخروا لحظة فنحن لا
نهاب أحداً.
نحن في «الديار» من يقول بثورة سلطان باشا الأطرش العربية ضد الاستعمار،
ونحن في «الديار» من يقول بأن الشهيد كمال جنبلاط دافع عن المقاومة، ولكن
أين وليد جنبلاط من كمال جنبلاط؟
وأين كمال جنبلاط الذي دافع عن المقاومة الفلسطينية من وليد جنبلاط الذي
يذهب الى واشنطن ليتفاوض مع الصهيوني بول وولفوفيتز من أجل ضرب سوريا
العربية في سبيل تقسيم المنطقة؟
نحن نفتخر بعروبة الشهيد كمال جنبلاط وبدفاعه عن المقاومة، نحن نفتخر ايضاً
ببطل الاستقلال الامير مجيد ارسلان ونفتخر بثورة سلطان الاطرش العربية ضد
الاستعمار، كما نقدر عالياً موقف وليد جنبلاط من قصر الاليزية بعدم نزع
سلاح المقاومة.
ولكننا نعارض كلياً وبقوة وبشدة سياسة وليد جنبلاط الحالية والذي ذهب الى
واشنطن ليطلب من اللوبي الصهيوني ضرب عروبة سوريا تحت عنوان الدفاع عن
الديموقراطية، ونحن رأينا ما قدمت اميركا من ديموقراطية للعراق.
وعندما نتحدث بالسياسة ومعارضتنا بالسياسة فيأتينا الجواب من مؤسسة العرفان
تهديداً بالقتل، فإننا نقول لكم كنا نأبى منكم ان تتكلموا بغير سلاح
الحكمة والكلمة وبغير منطق الحجة والسياسة، فإذا بكم تلجأون الى التهديد
بالقتل.
ونحن نقول لكم ان ذلك لا يخيفنا، بل انكم تستعملون سلاح الجبناء، ونحن لم
نخف بحياتنا من جبان.
الى مؤسسة العرفان نقول، أنكم ترسلون تهديداً بقتل شارل أيوب، فتعالوا ولا
تتأخروا، فعنوان «الديار» معروف، وشخص شارل أيوب معروف، ولقد تحدثنا معكم
بالسياسة، واعتراضنا على سياسة وليد جنبلاط سياسياً، فإذا بكم تردون بلغة
التهديد والقتل وتحليل دم شارل أيوب، فأهلاً بكم، والسيف لا يقارع إلاّ
بالسيف، وتعالوا فالعنوان معروف والشخص معروف، ونفذوا تهديدكم بالقتل ولا
تتأخروا، ولكن هاجموا في الصدر وليس في الظهر.
ما أكتبه كشارل أيوب اكتبه في الصفحة الأولى، وأعلن رأيي على ملء السطر
وبالخط العريض، وأنا معترض على سياسة وليد جنبلاط الذي يقول بشبعا غير
اللبنانية، والذي يقول ان المقاومة هي ميليشيا، وأين يقول ذلك وليد
جنبلاط؟
إنه يقول ذلك عند اللوبي الصهيوني في واشنطن.
الى مؤسسة العرفان أقول، انكم تهددون بقتلي، فتعالوا ولا تتأخروا، ولا
تخافوا من دمي، ولكن لا تتحدثوا باسم طائفة الموحدين، فأنا رفيق سناء
المحيدلي، وأنا رفيق وجدي الصايغ، وأنا مؤمن بعروبة كمال جنبلاط، وأنا
مؤمن بثورة سلطان باشا الاطرش، وأنا مؤمن بكرامة الموحدين، وأنا مؤمن
بعنفوان الموحدين، وأنا مؤمن بأننا شعب واحد، ولقد وقفت ضد طائفتي من بعض
الموارنة الذين مشوا مع اسرائيل، وقاتلت ضد اتفاق شارون عندما غزا بيروت،
وأنا من كتب رداً على البطريرك صفير عندما قال أننا نريد ان نكون بسلام مع
جيراننا، فكتبت في «الديار» أن لنا جاراً واحداً هو سوريا وعدواً واحدا
هو إسرائيل، ولقد كتبت ذلك وأنا شارل أيوب الماروني اللبناني العربي رداً
على بطريرك انطاكية، فكيف يمكن ان أقبل بأن لا اعارض مشروع وليد جنبلاط
المتحدث من واشنطن طالباً دعم أميركا لضرب عروبة سوريا ونزع سلاح المقاومة
وعدم الإعتراف بمزارع شبعا؟
الى مؤسسة العرفان،
تهددون بتحليل دمي وقتلي فتعالوا ولا تتأخروا، وإن كنتم رجالاً فلا
تتأخروا، وعار على من يحمل سيفاً أن يغمده، وعار على من يهدد بالقتل أن لا
يُقدم، وجبان من يرفع السلاح ولا يطلق النار.
أنا شارل أيوب أحترم شعبي، وأعرف ان لطائفة الموحدين تاريخاً عريقاً في
النضال، ولكني معترض على سياسة وليد جنبلاط، وإنني مدرك بأن دمي إن ذهب
ضحية أوامر وليد جنبلاط، فإن حنا ابني سيأخذ بثأري من تيمور مباشرة ومن
وليد جنبلاط.
الى مؤسسة العرفان أقول،
تعالوا إن كنتم رجالاً، فعنواني معروف وشخصي معروف، وعيب على الرجال أن
يهدّدوا وأن لا يفعلوا.
|