| الجولان تحت الاحتلال
ملف الاسرى السوريين من ابناء الجولان بالسجون الاسرائيليه
بين المنطق الوطني
والواقع السياسي ومسيرة الكفاح الوطني

الحلقه الثانيه : ملف
الاسرى .. اراء ومواقف
نواف البطحيش / الجولان المحتل
حالة الصراع العربي الاسرائيلي المستمره منذ عقود
عديده واستمرار الاحتلال الاسرائيلي للمرتفعات السوريه ( الجولان ) وما
ترتب عن القضية الفلسطينيه من احتلال وتشرد وحالة الانقسام السياسي
والاجتماعي للمجتمع العربي في الوطن العربي عامة والاراضي المحتلة
خاصة اوجد حالة من الفوضى الاجتماعيه والسياسية اثناء معالجة قضايا
اجتماعيه وسياسيه وخاصة ملف الاسرى المعتقلين في السجون الاسرائيلية
بتهمةالانتماء لحركة المقاومة الوطنية والاتصال بجهات امنيه معاديه ...
اهالي الجولان السوري المحتل ومنذ اليوم الاول
للاحتلال على هويتهم العربية السوريه والهويه القوميه ولعل ملف
الاسرى السوريين من ابناء الجولان هو احد القضايا التي يتفق سكان الجولان
على معالجته وفقا للثوابت الوطنيه ... وتاكيدا على تدعيم حركة المقاومة
الوطنيه بالجولان المحتل
وهم حريصون دائما على تاكيد الوجود السوري في
الجولان جغرافيا وتاريخيا وسياسيا .. وانطلاقا من الايمان الراسخ بان
الجولان الارض والانسان هو جزء من سوريا الارض والانسان يحرص ابناء الجولان
على ان يكون تمثيلهم السياسي والداخلي عبر قيادة الوطن الام وبذلك
يكون من حقهم على الوطن وقيادته بان تعالج قضاياهم على اعلى المستويات
وخاصة ملف الاسرى حيث مايزال هناك العديد في غياهب السجون الاسرائيليه
بعضهم مضى عليه 23 عاما والمسيره مستمره ؟؟؟
ويبقى على عاتق الجهات المعنية بالوطن بالبحث عن الطرق
المناسبه للتعامل مع قضايا الجولان وخاصة الاسرى لما فيه مصلحة الوطن
وتعزيز مسيرة الكفاح الوطني
مدير مكتب الجولان في رئاسة مجلس الوزراء
بدمشق مدحت الصالح وهو اسير جولاني محرر اجاب عن عدد من الاسئلة حول مستقبل
الاسرى بالسجون الاسرائيلية حيث قال باختصار
"ان موضوع الاسرى السوريين من ابناء الجولان المحتل قضية مهمة وتدخل في صلب عمل
القيادة في الوطن الام سوريا ووزارة الخارجية ان مكتب شؤون الجولان وبمتابعته
الحثيثة لقضية الاسرى ان كان عبر اهالي الاسرى انفسهم ومع الاسرى بعدة طرق ومع لجنة
الاسرى والمعتقلين في الجولان المحتل هذه المتابعة وتزويد مكتب الجولان بكافة
المعلومات عن وضع الاسرى كان له الاثر البالغ في تحرك وزارة الخارجية من حيث وضع
الوزارة في كافة تطورات ومعاناة الاسرى ووضع الوزارة بالامور التي تتعلق بوضع
الاسرى الصحي وبالاخص وضع الاسير سيطان والاسير بشر كون وضعهم الصحي صعب جدا قامت
وزارة الخارجية وبناء على كتب ومذكرات من مكتب الجولان في التحرك بشكل جدي وكبير
على كافة الصعد الدولية من اجل الضغط على سلطات الاحتلال للافراج علن اسرى الجولان
وما زلنا نتابع موضوع الاسير بشر المقت على الصعيد الدولي وهناك تحرك قريب انشالله
ان توجيهات السيد الرئيس واضحة من اجل الاهتمام بوضع الاسرى على كافة الصعد ومن اجل
الاسير المحرر سيطان الولي لقد وجه السيد الرئيس بعدة امور نقوم بمتابعتها من اجل
التخفيف عنه وتقديم كل ما هو متاح من اجل شفاءه
المرحلة القادمة هي في تفعيل موضوع الاسرى على الصعيد الدولي والاستمرار بالضغط على
سلطات الاحتلال من اجل اطلاق سراح الاسرى واننا على امل قريب في رؤيتهم محررين
قريبا."
ان القيادة تسعى بشكل دائم للعمل على موضوع اعادة الجولان كاملا الى حضن الوطن الام
سوريا وتقوم القيادة السياسية بعمل كل ما هو متاح من اجل اطلاق سراح الاسرى
السوريين وقد وصل مقترح الاسير المحرر سيطان الى القيادة "
وقد يتضح الموقف السوري اكثر من خلال استعراض للاحداث التي رافقت قضية
الاسير سيطان الولي والتي ساهمت باطلاق سراحه ... ولكي نتناول الموضوع بدقة
التقينا بعض اعضاء لجنة الاسرى والمعتقلين في تجمع الجولان السوري باعتبار
ان تجمع الجولان السوري في الجولان المحتل هو من بدأ بتحريك قضية الاسرى
وخاصة اثر توارد الانباء عن تدهور الحالة الصحيّة للاسير سيطان الولي
وتم تكليف التجمع بادارة كافة الفعاليات السياسيه بهدف تفعيل القضية والضغط
على سلطات الاحتلال لاطلاق سراحه خلال اجتماع عام عقد بمركز الشام بمجدل
شمس
احد اعضاء لجنة الاسرى بتجمع
الجولان السوري قال لنا ردا على سؤال حول انطلاق الفعاليات السياسية
والوطنية تضامنا مع الاسرى :
"على اثر انتشار خبر تدهور
الحالة الصحية للاسير سيطان الولي باشرت لجنة الاسرى والمعتقلين في تجمع
الجولان السوري الى اجتماع طارىء في التجمع لبحث القضية وارتأت اللجنه في
ختام الاجتماع الذي ضم كوادر التجمع دعوة اهالي الاسرى وعددا
من ذوي الفعاليات السياسية والوطنية الى اجتماع عام وتم لاحقا في مركز
الشام بمجدل شمس وحضر الاجتماع عددا كبيرا من ذوي الفعاليات الوطنية
والسياسية وممثلين عن المؤسسات ذات التوجه الوطني واهالي الاسرى وقد تباحث
الحضور في السبل الممكن اتباعها لتحقيق الهدف واستقر اخيرا الراي على تكليف
تجمع الجولان السوري بمهمة ادارة الفعاليات السياسية والوطنية فيما يخص هذه
القضية
وبناءا على هذا اقرّ تجمع الجولان السوري اقامة هذه
الفعاليات عبر خيمة اعتصام تم اقامتها في ساحة مجدل شمس المركزيه وقد
ازدانت هذه الخيمة بالشعارات الوطنية وصور الاسرى والشهداء.. وقد امّ مقر
خيمة الاعتصام آلاف الجولانيين ومئات الوفود من الداخل الفلسطيني والقدس
وضمت شخصيات سياسية بارزة وذوي فعاليات وطنية واهالي اسرى
وفي الجولان تواصلت
الفعاليات السياسية والوطنية شبه اليومية بمشاركة جماهيرية واسعة تمثلت
بمسيرات تضامنيه وامسيات غنائيه ملتزمه ومهرجانت خطابيه واعتصامات جماهيريه
...
واعلن عن الانتهاء من الفعاليات
السياسيه من خلال الخيمه في نفس اليوم الذي اطلق فيه سراح الاسير سيطان
الولي
وعن الاسباب الداعيه
الى انطلاق الفعاليات السياسيه والوطنية تضامنا مع الاسرى عبر خيمة
الاعتصام قال احد اعضاء اللجنه المشرفه :
اقامة خيمة الاعتصام ومن خلالها
الفعاليات الوطنية والسياسية جاءت كونها الوسيلة المتاحة لدينا لضم كافة
ذوي الفعاليات الوطنية والسياسية واهالي الاسرى وتوحيد الكلمه والانطلاقة
الموحدة لخدمة القضية... وبالفعل تكاتفت الجهود ومن الجميع باتجاه الهدف
وقد شارك الجميع بمسؤوليه تامة في ادارة كافة الفعاليات التي اقيمت ، وكان
من ابرز محطات البرنامج السياسي للجنة ادارة خيمة الاعتصام هو التواصل مع
الحكومة السوريةومكتب سيادة السيد الرئيس بشار الاسد قائد الوطن
بالاضافة الى التواصل مع مرجعيات سياسية ووطنية في الداخل الفلسطيني والضفة
الغربيه والقدس نذكر منهم مؤســـسة الضمير ومانديلا في القدس ورام الله
ولجنة متابعة شؤون قضايا الاسرى والمعتقلين في الداخل الفلسطيني
وعبر خيمة الاعتصام انطلقت فعاليات سياسية ووطنية بهدف
تفعيل قضية الاسرى في المجتمع السوري خاصة والعربي والعالمي عامة وبالتالي
دفع المنظمات الدوليه حقوقيه وانسانيه وحكوميه بالتحرك للضغط على السلطات
الاسرائيليه للافراج عن الاسرى وخاصة الاسير سيطان الولي الذي يتعرض لتدهور
مستمر لحالته الصحيّه بسبب الاهمال الطبي بداخل السجون الاسرائيليه
وقد حرص المشرفون على البرنامج السياسي والاعلامي لخيمة الاعتصام على ان
تكون القيادة السوريه المتحدث الرسمي باسمهم وممثلهم الوحيد ضمن كافة الاطر
السياسيه والاجتماعيه عربيا وعالميا ...
وكان لتبني سيادة الرئيس بشار الاسد ملف الاسرى
السوريين من ابناء الجولان بالغ الاثر في دفع القضيه اعلاميا ورسميا وتم
ذلك عبر وزارة الخارجية والاعلام السوريه بحيث تكاتفت الجهود المتواصلة عبر
المؤسسات الحقوقيه والانسانية والرسمية في انحاء مختلفة من العالم للضغط
على اسرائيل لاطلاق سراح اسرى الجولان من السجون الاسرائيليه وقد
تجلى الدور السوري واضحا بعد استدعاء السيد وزير الخارجية لسفراء الدول
الدائمين في مجلس الامن وتقديم شكوى بحق اسرائيل لما تمارسه ضد الاسرى
العرب السوريين وبالمطالبة باطلاق فوري للاسير سيطان الولي خاصة بسبب
الحاله الصحيه المتدهوره ورفاقه
كما كان اهتمام وسائل الاعلام السوريه والعربية
والعالمية واضحا في دعم قضية الاسير سيطان الولي ورفاقه اضف الى ذلك قيام
بعض المرجعيات السياسيه بفعاليات سياسية ووطنية بدمشق والتي كان ابرزها
تنفيذ اعتصامات امام مقر الصليب الاحمر الدولي بدمشق ومسيرات مختلفه اقيمت
لدعم قضية اسرى الجولان وهنا لابد من التنويه الى ان لجنة الاسرى
والمعتقلين بالقنيطره قد لعبت دورا اعلاميا واقامت بعض النشاطات لدعم قضية
اسرى الجولان المحتل ولكن الدور الاكبر في متابعة قضية اسرى الجولان
كان لمدير مكتب شؤون الجولان في حضرة رئاسة الوزراء الاخ مدحت الصالح وهو
اسير محرر قضى عشر سنوات في السجون الاسرائيليه تقاسم خلال هذه المدة لقمة
العيش بينه وبين رفاقه الاسرى من فلسطين وكافة الدول العربية ... ونشهد
بانه تابع قضية الاسرى بالجولان من خلال شبكة الانترنيت ونقلها كما اراد
لها ابناء الجولان والتي على اساسها
متابعة
القضيه في الاوساط السياسية
,
والاعلاميه
العربية والدوليه
وهذا ما
اكده لنا احد اعضاء لجنة ادارة خيمة الاعتصام ردا على سؤال حول كيفية
تمكن اللجنه بالاتصال مع الحكومة السوريه فقال :
الهدف الاساسي من الاتصال مع الحكومة السورية هو تعزيز
التواصل مع الوطن الام سوريا عبر قيادتها فيما يخص قضية الاسرى وتحجيم دور
بعض المتاجرين اعلاميا بهذه القضية سواءا كان ذلك في الداخل بالجولان
المحتل او خارجه لتحقيق مكاسب سياسية واجتماعيه وربما اقتصاديه
اسمحوا لي بداية بتوجيه كلمة شكر وعرفان وتقدير
لسيادة الرئيس بشار الاسد على تبنيه لقضية الاسرى المعتقلين من ابناء
الجولان بالسجون الاسرائيليه وتواصله مع ابناء الجولان المحتل مباشرة عبر
بعض ابنائهم والمساهمة بالتخفيف من معاناتهم بسبب استمرار الاحتلال وتعزيز
صمودهم بوجه الاحتلال كما هو الشكر للحكومة السوريه ممثلة بالسيد وزير
الاعلام والسيد وزير الخارجيه كما نخص السيد فيصل المقداد نائب وزير
الخارجيه على الجهود المتواصله بمتابعة قضية الاسرى
لقد كان تواصلنا مع الحكومة السورية ومكتب السيد رئيس
الجمهوريه عبر مكتب شؤون الجولان بدمشق والذي صدر قرار باقامته منذ سنوات
بهدف الوقوف عن كثب حول قضايا اهالي الجولان ، وقد كان لمدير
المكتب الاسير الجولاني المحرر مدحت الصالح دورا بارزا في عملية التواصل
بين لجنة ادارة خيمه الاعتصام والحكومة السوريه...
عضوا في تجمع الجولان السوري ختم لقائنا مع اعضاء لجنة
الاسرى بتجمع الجولان السوري ولجنة خيمة الاعتصام حيث قال :
في هذا السياق نود التاكيد من جديد بان تجمع الجولان
السوري ملتزما تماما بالثوابت الوطنية والعمل على تعزيز صمود الاهل في
مقاومة الاحتلال والتمسك بالهوية الوطنية والقومية وان ارض الجولان لن ولن
تكون الاّ عربية سورية ونؤكد الولاء التام لسوريا قيادة وجيشا وشعبا
وعلى راسها سيادة الرئيس بشار الاسد .. وكلنا ثقة باننا سنعود للوطن
قريبا.. ونثمن عاليا جهود القيادة السوريه بكافة هيئاتها في التواصل مع
قضايا اهالي الجولان وتفعيلها بالمحافل الدوليه
ان هذا الوضع يتطلب بذل الجهود المتواصلة من الجهات
المعنية بالوطن خاصة لمتابعة قضايا الاسرى والمعتقلين في السجون
الاسرائيلية وعبر المؤسسات الدوليه قانونيه وحقوقيه وانسانيه بهدف اطلاق سراحهم
وانقاذ حياتهم وفي اسوأ الحالات المساهمة في تحسين ظروف اعتقالهم الصحيّة
خاصة وتواصلهم مع ابناء مجتمعهم و؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ترى اين نحن من قضايا الاسرى .. معاناتهم ... حريتهم
... حالتهم الصحيه ... حقوقهم السياسية والانسانية....
اين نحن من ملف الاسرى ... وهو الملف الوطني من
الدرجة الاولى لكل امة
اين نحن من ملف الاسرى ... وهم من يجسدون وحدة
المقاومة الوطنية ضد الاحتلال ...
اين نحن من ملف الاسرى ... وهم بمثابة الشرف
الوطني لكل امة ... وياويل امة تهمل اسراها ... وتضعهم في عالم النسيان
ومتى سنرتقي نحن جميعا الى مستوى المسؤولية
الوطنية والسياسية اثناء معالجة قضايا تواجه اسرانا في السجون الاسرائيليه
والتعامل معهم بالمنطق الوطني بعيدا عن الاستغلال السياسي والاجتماعي
والاعلامي ...؟؟؟؟؟؟
ليس من المهم ان نقيم المهرجانات الخطابية لدعم الاسرى
والاهم بان نترجم اقوالنا الى افعال على ارض الواقع ونتابع قضاياهم بحق
واخلاص
وليس مهما بان نتحدث عن معاناة الاسرى داخل السجون
والاهم بان نخفف من معاناتهم اليوميه
وليس مهما تنصيب الاسير فلان عميدا للاسرى والاهم بان
نعمل من اجل اطلاق سراحهم
وليس مهما بان ندين الممارسات الاسرائيليه بحق الاسرى
والاهم من هذا كله وضع نهاية لهذه الممارسات
قدر الرجال الكبار وحين تطرق المسؤوليات بابهم
بأن يلبوا النداء وقت المحنة والشدائد ... وبفضل حكمتهم وتجربتهم واخلاصهم
.. يواجهون الاخطار ويقودون المعركة دفاعا عن الوطن ونصرة القضايا
الوطنيه ويبغون حرية من استحق من ابناء الامه ...؟؟؟؟؟
سيطان الولي ليس اول اسيرا في السجون الاسرائيليه
... وليس آخر سجينا تم تحريره
... هناك في الباستيلات الاسرائيليه مازال يمكث
الكثير الكثير من الاسرى العرب سوريين من الجولان وفلسطينيون وعرب من
كافة الاقطار ... .........عيونهم ترنو الى المستقبل بانتظار الحريه
فهل من مجيب
والى اللقاء في الحلقة
الثالثة تحت عنوان
الجولان تحت الاحتلال
ملف الاسرى السوريين من ابناء الجولان بالسجون الاسرائيليه
بين المنطق الوطني
والواقع السياسي ومسيرة الكفاح الوطني
ملف الاسرى ... ملف
يوحّد الشعب الفلسطيني والسوري بالجولان |