|
الجولان .. وفي ذكرى يوم الجلاء ...


على ارض الجولان تتجسّد الوحدة الوطنيه
بوحدة الارادة والفكر والحضاره

نواف البطحيش .. الجولان المحتل ..
خاص بصحيفة الوطن - دمشق
خط وقف اطلاق النار شرق مجدل شمس ... موقع عين التينه مقابل مجدل شمس
...تلة الصياح .... اسماء تطلقها وسائل الاعلام خطأ وربما جهلا
على موقع تميّز بطابع خاص بهذا الزمن ، طابع انساني وسياسي ووطني ...
منذ سنوات خلت كانت جحافل القوات الاسرائيليه ممثلة برجال الشرطه وحرس
الحدود تعمل على منع سكان الجولان المحتل من اقامة اية فعاليات وطنية في
هذا المكان مما يؤدي الى نشوب مواجهات دموية بين السكان والقوات
الاسرائيليه التي تقوم بتطويق المنطقه وخاصة القرى العربية شمال الجولان
يرفقها حملة اعتقالات في صفوف الشبان اضافة الى عشرات الجرحى واحداث خراب
في الممتلكات جراء اطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي واحيانا
الرصاص الحي
فقط منذ سنوات تجاهلت السلطة الاسرائيليه هذا اليوم تماما وهكذا غدا
ابناء الجولان يحيون هذا اليوم بدون اية مواجهات مع قوات الاحتلال ...
سلطات الاحتلال لم تتخذ هذه الخطوة بهدف السماح لابناء الجولان باحياء هذه
المناسبة والتواصل مع الاهل عبر هذا المكان انما اخذت تعمل على الجبهة
السياسية بهدف النيل من قضية التواصل مع الوطن ... عمدت السلطة الى تنمية
وتعزيز الخلافات السياسيه وبالتالي ....
قد
لايفهم الاحتلال وقد لايعلم الكثيرون من ابناء الامه بان هذا المكان
هو بوابة الجولان الى دمشق ومنها الى انحاء العالم ... من هنا يخترق الصوت
الحدود المصطنعه مؤكدا الموقف السياسي والوطني لابناء الجولان ... الجولان
سوريه .. نحن عرب سوريين ...
قد
يجهل الاحتلال واعوانه بانه وفي هذا المكان تتجسد وحدة الوطن باهله وانسانه
.. وتتجسد وحدة الاراده والفكر والحضاره ... وهنا تتعزز وسائل التواصل مع
الوطن .... نعم هذا هو تل الجهاد
وليس تل الصياح هنا يجتمع اهالي الجولان ليرفعوا صوتهم مؤكدين دوما
على هويتهم الوطنيه ...
فرنسا وتحديدا من شارك في العدوان من ابنائها على سوريا تعرف هذا
المكان تماما .. انه تل السكره .. هنا واجه الثوار اكثر من مره كتائب
الجيش الفرنسي وهنا سقى ابناء الجولان تراب الجولان من دمائهم دفاعا عن ارض
الوطن ... هنا اندحر الجيش الفرنسي وهنا احدى بوابات احد معاقل
الثوره السوريه .. مجدل شمس
الاحتفال بالجولان المحتل بمناسبة يوم الجلاء هو بمثابة تجديد الولاء
الوطني ورفض الاحتلال ... انه موقف التحدى والصمود .. هنا يتعانق
العلم الفلسطيني مع السوري ... هنا تتشابك ايادي السوريين مع الاهل بفلسطين
وهنا تلتقي الاراده الوطنيه مجسدة الوحده القوميه ... وهنا تتجسد
الحضاره العربيه لتكون في خدمة قضايا الامه
فرقة العودة الفلسطينيه اعتلت منصة الشرف بالجولان .. وعلا الصوت عبر
مكبرات الصوت تغني للوطن وللثوره وللمجاهدين .. فجسدت بذلك وحدة الامه
مخترقة كل الحواجز السياسيه والتي صنعها الواقع السياسي .. نعم سخنين ،
عرابه ، عكا ، الناصره ، الطيره ، مجدل شمس ، مسعده ... عين قنيه ...
بقعاثا ...؟؟؟. كلها قرى عربيه ... مصير واحد .. تاريخ واحد.. حضارة واحده
.. ابناء امة واحده.... ؟؟؟
الاحتفال بمجدل شمس بمناسبة عيد الجلاء هو تجسيد للانتماء القومي وتجسيد
للهوية الوطنيه ... وكيف لا وهي معقلا من معاقل الثوره ضد الاتراك
والفرنسيين في تاريخنا المنظور واليوم ضد الاحتلال الاسرائيلي ...
تجمع الجولان السوري يقيم احتفالا بعيد الجلاء

بدعوه من تجمع الجولان
السوري احييت فرقة العودة الفلسطينيه ( وبمناسبة عيد الجلاء ) حفلا
فنيّا ملتزما حيث انشدت وعلى مدى ساعات ثلاث متواصله عددا من الاغاني
الوطنية والسياسية تخللها القاء عدة كلمات

بدأ الحفل عند الساعة الثامنة مساء
يوم الاربعاء الموافق 16- نيسان 2008 بالوقوف دقيقة صمت اجلالا
لارواح الشهداء ثم بالنشيد العربي السوري ثم بدء الحفل الفني والذي
تخلله عدة كلمات نذكر منها كلمة تجمع الجولان وكلمة الاسرى والمعتقلين
وكلمة خاصة وصلت الحفل من الاسير اللبناني سمير القنطار





وتخلل الحفل ايضا عدة مداخلات
تلفونيه من دمشق والقنيطره
كلمة تجمع الجولان السوري
كما وصلتنا
ايها الاهل الميامين يا احرار
العرب .. تحيه وبعد
ان اول عبارات هذه المناسبة
الغالية على قلب كل الاحرار الاقحاح هي التي نستقيها من الابطال والمجاهدين
الثوار ... وبالاخص اولئك الذين سقطوا دفاعا عن الارض والهوية ودرعا
للاخطار التي تعرضت لها بلادنا وما زالت حتى نالت استقلالها وحققت النصر
المؤزّر على المستعمر الفرنسي الذي طرد من ارضنا واعلن استقلال سوريا وطننا
وشعبنا ... وهذا التاريخ الحافل بالصور الناصعة كتب بمؤازرة كل المجاهدين
الوطنيين الذين قضوا حياتهم في غبار المعارك حتى ورثوا لنا المجد والاباء
وسيرة وطنية ناصعة في الشهامة والتفاني والاستشهاد
ان مسيرة النضال الوطني بالجولان
السوري المحتل والعدوان الاسرائيلي هي استمرار لمسيرة المقاومة الوطنية
لشعبنا العربي في سورياوتجسيدا لمواقف الاباء والشرف والكبرياء في ساحات
الوغى التي خاضها رجال الوطن دفاعا عن حياضه بوجه العدوان
نعم هذا هو الشعب العربي في سوريا
والذي ما فتىء يقاوم كل معتد دخيل وكل محتل غاصب .... هذا هو شعب سوريا
الذي يحتفل اليوم بذكرى الجلاء جلاء المستعمر الفرنسي والذي نستذكر من
اقوال القائد العام للثورة السورية الكبرى كلمته المشهورة ...
" ايها السوريون ... لقد
اثبتت التجارب ان الحق يؤخذ ولا يعطى ... فلنأخذ حقنا بحد السيف ونطلب
الموت فتوهب لنا الحياة ... "
بهذه الكلمات خط لنا هذا القائد
نهج الحياة بان لا نضعف ولا نستكين وان مصير اي طامع او غاز لارضنا مصيره
الفشل والهزيمة لان ارادتنا هي من دروس الثورة والاجداد الامجاد ......
ان صمود سوريا بوجه العدوان
الصهيوني الامريكي والاوروبي ... هو تجسيد لموقفها السياسي بالتوافق مع
الثوابت الوطنية والقومية .... وضعها في مقدمة الدول العربية
المدافعة عن قضايا الامة على اختلاف مضامينها السياسية والاجتماعية واصبحت
ارضها ملاذا للقوميين والمناضلين العرب تشد ازرهم وتدفعهم نحو تحقيق الوحدة
العربية وفق اطار سياسي واقتصادي متوافقا مع طموحات الانسان العربي
...
هذا هو شعب سوريا الذي ننتمي اليه
نحن ابناء الجولان ... وما ممارسات سلطات الاحتلال الصهيوني بالامس بمصادرة
بطاقات الهوية السورية من طلابنا اثناء عودتهم من الوطن الا مزيدا من تجسيد
العدوان والتسلط .... ونقول لهم وبملىء حناجرنا انكم تستطيعون ان تصادروا
تلك البطاقات ولكن لن تستطيعوا ان تقتلوا جذرا يمتد بسوريا ولن تستطيعوا ان
توقفوا جريان الدم فينا فهو سوري سوري سوري ......
ايها الاهل .... الاحرار ..
تحية الى ابناء شعبنا على امتداد
الوطن ونعاهدكم يا اهلنا انه مهما طال زمن الغربة والاحتلال البغيض سنبقى
على العهد اوفياء لتاريخ الآباء والاجداد الناصع
تحية الى قيادتنا الصامدة وعلى
راسها سيادة الرئيس الدكتور بشار الاسد
المجد كل المجد لسوريا الوطن
الاغلى
تحية لشهدائنا الابرار والاسرى
الميامين
وحتى يوم التحرير الاكبر بجلاء
آخر المحتلين لكم منا ان يكون صوتنا صوت الوطن والجولان عربيا سوريا الى
الابد
تجمع الجولان السوري 16-4-2008
كلمة لجنة الاسرى والمعتقلين
كما وردتنا
ايها الاهل الاحرار ... تحية وطنية
عربية وبعد
تحية الى شهدائنا الابرار شهداء
القضية ... الى اولئك الذين رسموا خارطة الوطن بدمائكم الزكية وباحرف من
نور
تحية الى اسرانا الشهداء مع وقف
التنفيذ
الى الابطال الذين اصرّوا على
المقاومة واصرّوا على الصمود واصرّوا على النهج النضالي الوطني رغم طول
السنيين وتعب اجسادهم وعنائهم من عتمة الاسر التي فرضها هذا المحتل الجبان
سوف نسلط الضوء على بعض معاناة
اسرانا لكي نعلم جميعا ماذا يحصل لهم هناك خلف اقبية الموت
1- قامت سلطات الاحتلال بمحاصرة
رفاقنا في اقبية السجون وذلك من خلال عزلهم وتضييق الخناق عليهم ولفترات
زمنية طويلة فقد تم عزل رفاق ضمن العقاب الفردي وقد حرموا من تواصلهم
مع ابناء مجتمعهم وهذا ضمن العقاب الجماعي وكلنا يعرف ان المسموح بزيارتهم
هم فقط الاهل من الدرجة الاولى اي الاب والام والاخت والاخ .... وهذه سياسة
عنصرية تجعل هؤلاء الابطال بانقطاع تام عن ابناء مجتمعهم واهلهم
2- سلطات الاحتلال تحرم اسرانا من
تواصلهم مع الواقع الخارجي وذلك بمنع ومصادرة الرسائل التي تاتي اليهم
وتخرج منهم ....
3- سلطات الاحتلال تمنع عن اسرانا
الابطال العلاج اللازم وتحرمهم من ادنى الحقوق الطبية الامر الذي يتفاقم في
ازمات صحيّة وكما تذكرون حالة الاسير الشهيد هايل حسين ابو زيد والحالة
التي يعيشها الآن الاسير البطل بشر سليمان المقت نتيجة انسداد شرياني في
قلبه وخطورة الامر من تعاسة الوضع الصحي
4- تقوم سلطات الاحتلال بالتضييق
على اسرانا من خلال المنع في التنقل بداخل السجون والمنع على الاسرى من
لقاء محاميهم الاّ وفق مزاج الاحتلال ومن خلف الزجاج
5- زيارة الاهل تم تحديد الوقت
لنصف ساعة وحددت الزيارة عبر الهاتف الذي يزيف الصوت ويتحكمون بقطعه اذا
ارادوا ذلك
6- حالة الاسر الطويل لبعض اسرانا
وهم الاسير البطل عاصم الولي والاسير البطل صدقي المقت والاسير البطل بشر
المقت والاسير البطل سيطان الولي هي حالة تحتاج الى العناية الطبية والى
المراقبة الدائمة من قبل هيئات ومؤسسات حقوقيه الامر الذي يتم التحكم به من
قبل الاحتلال ولا يراعى الحق والميثاق الخاص بحقوق اسرى الحرب التي
نصتها معاهدات دوليه وانسانيه
ايها الاهل الابطال ان تسليط الضوء
على بعض القضايا والمعاناة التي تمر على اسرانا هو اكبر تحية لهم ولصمودهم
فان واجبنا وعهدنا لهم ان نكون بجانبهم وان نطالب كل احرار العالم بالتحرك
من اجل ظروفهم وتحسينها حتى نيل حريتهم
المجد للشهداء الخالدين الابرار
الحرية لاسرى الحريه
واننا حتما لمنتصرون
عن لجنة الاسرى والمعتقلين
تجمع الجولان السوري
16-4-2008
كلمة الاسير سمير القنطار
كما وردتنا حرفيا
ايها الاحرار ... يا ابناء
الجولان العربي السوري المحتل
في يوم الجلاء لابد لنا اولا
ان نقدم عميق تحياتنا الى كل الصامدين المتشدفين بارضهم وحقهم في البقاء
احرار يسعون الى الحرية والتحرر والى بناء مستقبل لابنائهم بعيدا كل البعد
عن القمع والاضطهاد ومصادرة الحق في العيش بكرامة فوق الارض المحررة
وهنا وفي هذه المناسبة اتذكر
الرعيل الاول رعيل الحرية والخلاص من الاستعمار رعيل ثورة سلطان باشا
الاطرش التي مازالت وستبقى حافزا وملهما لنا جميعا لنواصل الدرب ونحافظ على
تراث العيش بكرامة وشرف وعزة ترفض الخضوع ونرفض البقاء تحت رحمة المحتلين
انني وفي هذا اليوم اتوجه بالتحية
الى شهداء سوريا شهداء ثورة 1925 وكل الذين واصلوا الدرب وسقطوا دفاعا عن
حقهم في وطنهم المحرر العزيز
كما اتوجه بالتحية الى سوريا شعبا
وجيشا وقيادة على مواقفهم الصلبة دفاعا عن حقوقهم وعن هذه الامة
لكم جميعا اطيب تمنياتي والحرية
قادمة حتما
باحترام
سمير القنطار ( بواسطة المحامي )
سجن هداريم 10- نيسان 2008
مسيرات ومهرجان خطابي

شهدت الشوارع الرئيسية في قرى
الجولان المحتل مسيرات جماهيرية احتفاءا بذكرى الجلاء المجيدة تقدمها
رجال الدين واعتلت هنا وهناك الاعلام السورية واللافتات التي تحمل شعارات
منددة بالاحتلال وتمجد الذكرى
وفي مجدل شمس كانت المسيرة
المركزية حيث شاركت جماهير غفيرة من سكان الجولان ومن الجليل الفلسطيني
بمسيرة شعبيه حاشدة سارت باتجاه موقع المهرجان عند خط وقف اطلاق النار شرق
مجدل شمس رفعت خلالها الاعلام السورية والفلسطينية واللافتات التي ازدانت
بالشعارات الممجدة بذكرى الجلاء والمنددة باستمرار الاحتلال وصور رئيس
الجمهورية بشار الاسد وعلت الاصوات تطلق الهتافات المؤكدة بثبات
الموقف الوطني ضد الاحتلال وتمسك الاهالي بهويتهم الوطنية والقومية
وبالولاء الوطني للوطن

ولعل ابرز
مافي المسيرة هذا العام هو مشاركة ثلة من الاطفال في مسيرة وطنيه
انطلقت بمبادرة من " تجمع الجولان السوري " للتقدم المسيرة الرئيسيه وهم
يرددون الشعارات الوطنية ومن ابرزها
بتحبوا مين
.... سوريا

الجولان
سوريه ومش ناقصها هويه

الجولان
سوريه وفلسطين عربيه

من الجولان
التحيه لغزه الابيه


ورفع
الاطفال الاعلام السوريه وصور الرئيس الاسد

وفي موقع
عين التينه مقابل مجدل شمس وبمشاركة جماهيريه حاشده اقام فرع القنيطره
مهرجانا خطابيا تبادل الجانبان على شطري خط وقف اطلاق النار الكلمات بهذه
المناسبه والقيت عدة كلمات مؤثرة اشادت بقيم الجلاء واكد الخطباء على
حتمية تحرير الجولان وعودته الى احضان الوطن الام سوريا
وانتهى
المهرجان كما بدأ بالنشيد العربي السوري
. وتخليدا لهذه الذكرى ومن اجل
تعزيز اواصر التواصل الثقافي اقيم حفل غنائي شارك به الفنان السوري سميح
شقير بالجانب المحرر وفرقة محلية في الجانب المحتل في ساعات بعد الظهر



تفاصيل اخرى في تقرير لاحق
|